خميـرة صغيـرة تخمـر العجيـن كلـه

 

 

"ليس افتخاركم حسنا ألستم تعلمون ان خميرة صغيرة تخمر العجين كله."  1كورنثوس 6:5 . الخميرة في الكتاب المقدس هي رمز التعاليم الخاطئة ،  والتعاليم الخاطئة تبتدئ صغيرة في الكنيسة ثم تنمو وتخمر العجين كله.   فالمسيح حذر التلاميذ من خمير الصدوقيين والفريسيين لان خمير الصدوقيين هو الشك. لقد انتشرت التعاليم الخاطئة في الكنائس واخذ المؤمنون يفسرون الكتاب المقدس بدون إرشاد الروح القدس. ويوجد كثيرون من الناس لا يؤمنون بالكتاب المقدس ولا بالقيامة ولا بالملائكة ولا في وجود السماء وجهنم. ان هؤلاء الناس يشبهون الصدوقيون الذين عاشوا على زمن المسيح. كان الصدوقيون يعيشون في عصر المسيح وهم لا يؤمنون بوحي الكتاب المقدس ولا بالقيامة من الأموات ولا بالملائكة.

 

الصدوقيون في عصرنا الحاضر هم الناس الذين يدعون الإيمان ولكن في الحقيقة هم ذئاب في ثياب حملان فهم يقولوا نحن نؤمن بوحي الكتاب المقدس ولكن هذا الوحي ليس حرفيا وعلى هذا الأساس نؤمن بأن الكتاب المقدس يحتوي على أجزاء موحى بها وأجزاء غير موحى بها. وعندما تبتدئ في البحث معهم "أي جزء موحى به وأي جزء غير موحى به" اخذ كل واحد منهم يحذف ما حلا له. ولو جمعت كل المقاطع المحذوفة من قبل كل العصريين واللبراليين لوجدت ان الكتاب المقدس كله قد حذف. فهم لا يؤمنون بأن يونان دخل بطن الحوت وبقي هناك ثلاثة ايام وثلاث ليال. وبذلك يكذبون الرب يسوع المسيح الذي قال: "لأنه كما كان يونان في بطن الحوت  ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال." متى 12: 40  إن قلنا  أن يونان لم يكن بطن الحوت  ثلاثة أيام وثلاث ليال فهذا يعني ان الرب  يسوع لم يكن  بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال.

 

أنا أؤمن بان الرب  يسوع هو الصادق بكلامه واما  الصدوقيون والعصريون واللبراليون فهم المعلمون الكذبة المقادين بأرواح شياطين. إن كل من ينكر بأن الرب  يسوع مات على الصليب ودفن وقام في اليوم الثالث هو ينكر الإيمان المسيحي ولن يحصل على رحمة الله وغفرانه بل سيكون نصيبه في البحيرة المتقدة بنار وكبريت. المؤمن المسيحي المولود ولادة ثانية يؤمن بكل ما جاء في الكتاب المقدس وبكل المعجزات الموجودة في الكتاب المقدس. وفي عصرنا هذا إنتشرت التعاليم الفاسدة في الكنائس كإنتشار الخميرة في العجين. وإن لم يضع الله هذا العجين في فرن التأديب لتخمر العجين كله. 

 

الله يؤدب الذي يحبه. هل أدبك لانك لا تؤمن بأن الرب  يسوع مات على الصليب ودفن وقام ولا تؤمن بالمعجزات و بوحي الكتاب المقدس؟ آمن قبل ان يؤدبك الله.

أما خمير الفريسيين فهو التظاهر بالإيمان أو الإيمان بالقشور فقال المسيح عن هؤلاء  "27 وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً، وَهِيَ مِنْ دَاخِل مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. 28هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا: مِنْ خَارِجٍ تَظْهَرُونَ لِلنَّاسِ أَبْرَارًا، وَلكِنَّكُمْ مِنْ دَاخِل مَشْحُونُونَ رِيَاءً وَإِثْمًا." متى 27:23-28  أي ان هؤلاء الناس قد تمسكوا بصورة التقوى ولكنهم ينكرون قوتها.  هؤلاء هم الذين ابتدءوا يعلموا الخلاص بالأعمال وبحفظ الوصايا وحفظ الناموس بدل ان يعلموا رحمة الله ونعمته وغفرانه المقدم إلى الناس مجانا.  "لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم هو عطية الله.  ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد." افسس 8:2و9 فبدل ان يقولوا للناس الخلاص هو على حسب رحمة الله الذي قدمها للناس بالرب  يسوع المسيح الذي بروح أزلي قدم نفسه ذبيحة لله. "فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح أزلي قدم نفسه لله ..." عبرانيين 9: 14 الأزلي الوحيد هو الله.

 

اذا كل من يؤمن بان الرب  يسوع مات على الصليب ودفن وقام، يحصل على رحمة الله.  ولكن الشيطان زرع التعاليم التي تقول الخلاص بالأعمال أو الانضمام إلى الأديان أو الكنائس.  ولكن الرب يسوع قال "لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية يوحنا 16:3 فلم يقل الرب يسوع لكي لا يهلك كل من ينضم إلى ديانة معينة بل قال لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية.  ولهذا كل من يؤمن بالرب يسوع الذي مات على الصليب لا يهلك بل تكون له الحياة الابدية.  وهذا هو المؤمن الذي فعل الصالحات لانه آمن بمصدر الصلاح لانه لا صالح إلا لله وحده.  وبما ان الرب يسوع هو من روح الله ومساوي للآب فهو صالح أيضا وكل من آمن بالرب يسوع فعل اعظم الأعمال الصالحة ومن رفض الرب يسوع ابن الله الذي مات على الصليب رفض عمل الصالحات.

 

لان من آمن بالرب يسوع تبرر ومن رفض الرب يسوع فقد دين.  لان رفض الرب يسوع ابن الله الذي مات على الصليب هو اعظم خطية يقترفها الانسان.  إنها اعظم من الزنا واعظم من القتل كما جاء في "ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي.".  يوحنا 16: 8 و 9 فنلاحظ في هذا الآيات ان الله يبكت على خطية لأنهم لم يؤمنوا بالرب يسوع المسيح.  ان تعليم الفريسيين هو الخلاص بالأعمال والوصايا وهؤلاء الذين يعلموا هذه هم أنفسهم يعيشوا في الخطية وينكرون قدرة الرب يسوع على الخلاص فيبتدئوا في الصلاة إلى الأنبياء والقديسين ويرفعون الإنسان إلى درجة الرب يسوع وينزلوا الرب يسوع إلى درجة الإنسان فهم يؤمنوا ان كل قديس موجود في كل مكان ويستطيع ان يستجيب إلى صلواتهم بينما لا يؤمنوا بان الرب يسوع موجود في كل مكان ،  فعندما يطلبوا الشفاعة فيتشفعوا بالقديسين وكأن القديس اصبح مكان الله.

 

فكيف القديس يستطيع ان يكون في كل مكان في نفس الوقت.  لو قلنا ان الرب يسوع يستطيع ان يوجد في كل مكان في نفس الوقت لما صعب على الإنسان تصديقه لان الرب يسوع والآب واحد.  ولكن القديسين الأطهار الأبرار الصالحين ،  هم ليسوا بآلهة موجودين في كل مكان.  وكل قديس تعتبره موجود في كل مكان وتطلب منه الشفاعة فانك تزيد عدد الآلهة وهذا خطأ وخطية.  فإذا القديسين لهم مركزهم في السماء ولكن الخلاص ليس هو بواسطة غفران الناس ولا غفران الأنبياء بل هو غفران الله.  والرب يسوع كان يقول لكل من يأتي إليه مغفورة لك خطاياك.  ولو لم يكن الرب يسوع هو ابن الله لما استطاع ان يقول لأحد مغفورة لك خطاياك.  وفي أحد الأيام شفى الرب يسوع ابرصا وجاء وسجد للرب يسوع وقبل الرب يسوع السجود والعبادة لانه هو ابن الله.

 

فالكتاب المقدس لا يقول "أعمالكم تخلصكم" ولم يقل الكتاب المقدس "القديسين تخلصكم" ولم يقل الرب يسوع "تلاميذي يخلصونكم"  ولم يقل الرب يسوع "رسلي تخلصكم" ولم يقل الرب يسوع "أمي تخلصكم" بل قال "أنا هو الطريق والحق والحياة ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي." يوحنا 6:14 وقال الرسول بطرس "وليس بأحد غيره الخلاص لان ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي ان نخلص." أعمال 12:4. إذا الخلاص هو فقط بالرب  يسوع المسيح.

 

لقد وضع الرب يسوع طريق الخلاص واجهل الجهال يستطيع ان يفهم ما قاله الرب يسوع "تعالوا إلى يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم."  متى 28:11    "الحق الحق أقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة." يوحنا 24:5  من الواضح وضوح الشمس من كلام الرب يسوع ان الذي يؤمن بالرب يسوع الذي صلب ودفن وقام من القبر يكون له حياة أبدية ولا يذهب إلى دينونة أو إلى مكان العذاب في جهنم.  ولا يوجد مكان واحد في الكتاب المقدس بان الذي يؤمن بالأنبياء أو القديسين لا يهلك بل تكون له حياة ابدية.

 

ولكن الآراء بان القديسين يخلصوا هي من صنع الناس وليس من كلام الرب   يسوع وهو فلسفة الناس وليس ما جاء في الكتاب المقدس.   وعندمـا تصلـي إلى غيـر الرب  يسوع ليخلصـك فهـذا اعتـراف منـك ان الرب  يسوع غيـر موجود في كل مكان وهذا اعتراف منك بأنك لا تؤمن بألوهية المسيح.  عندما تطلب الخلاص من الرب  يسوع كإله موجود في كل مكان فهو يسمع صلاتك ان طلبت بالإيمان ولكن عندما تأتي إلى الرب  يسوع بعدم إيمان فلا تحصل على الخلاص.  ولهذا تحول وجهك عن الرب  يسوع لكي تطلب من القديسين.  وهناك سبب آخر لماذا لا تذهب إلى الرب  يسوع مباشرة لأنك تريد ان تعيش في الخطية ولا تريد ان تتوب فتذهب إلى القديسين وتطلب منهم ليتشـفعوا لك.  والحقيقة هي انك لا تريد ان تتوب بل تريد ان تخدر ضميرك المبكت.  وقال رجال الدين بان هذه هي الطريق لنوال الغفران ورحمة الله وتظن انك حصلت على غفران مؤقت.  ولكن الحقيقة هي انك لم تحصل بعد على غفران خطاياك ولم تحصل بعد على الخلاص ولم تحصل بعد على الحياة الابدية.  فأتوسل إليك يا أخي القارئ بان تنبذ تعاليم الفريسيين وتتمسك بكلام الرب  يسوع فآمن به تخلص اليوم.

 

Home Church Location Schedule Links Bible Institute Booklets Tracts
 

http://www.jerusalembi.com     http://www.jerusalembbc.com          Email:  ahimadeh@yahoo.com