اوصــنــا

 

 

 

 

ان كلمة أوصنا هي كلمة يونانية Hosanna هوزانا ولكن اصلها العبري هو (هوشعنا) وتعني "يا رب خلصنا".

لقد صرخ اليهود أوصنا "يا رب خلصنا" في اليوم العاشر من شهر أبيب أي نيسان في سنة 30 ميلادية وذلك 33 سنة بعد ولادة الرب يسوع المسيح. وفي صراخهم هذا كان اليهود يطلبون من المسيح المنتظر الخلاص من حكم الرومان. لقد اقتنع معظم اليهود في ذلك اليوم بأن يسوع المسيح هو "المسيح المنتظر". وصراخ اليهود في ذلك اليوم هوشعنا أو أوصنا الذي تفسيرها "يا رب خلصنا" كان صراخ طلب النجدة من يسوع المسيح على انه المسيح المنتظر ملك اليهود لكي يخلصهم من حكم الرومان عبدة الأوثان كما خلصهم موسى من حكم المصريين.

اليهود في ذلك الوقت عندما صرخوا أوصنا "يا رب خلصنا" لم يكن هدفهم الخلاص من الشيطان المستعبد الكبير الذي يستعبد نفوس البشرية ولا يزال حتى الآن يقود الناس إلى الخطية بكل أنواعها. ولم يكن هدفهم الخلاص من الخطية وعقابها. وفي عصرنا الحاضر كثير من الشعوب تصرخ أوصنا "يا رب خلصنا" ولكن هدفهم الخلاص من شعب آخر ، أو دولة أخرى تستعبده. أما الصراخ أوصنا "يا رب خلصنا" من براثن الشيطان ، فلا أحد يصرخها. الشيطان يستعبد نفوس البشر ويقودها مكبلة بسلاسل الخطية إلى نار جهنم والناس راضية على هذا الظلم. والشيطان يفعل بالناس مثل ذلك السفاح الذي قدّم إلى طفلة صغيرة بوظة وشكولاطة ، وقادها بعيدا عن القرية إلى غابة وفتك بها وقتلها. هذا هو الشيطان يقدم لك المغريات على هذه الأرض لكي يرسلك إلى جهنم حيث هناك يفتك بك ويعذبك. لأن الشيطان هذا السفاح يحب ان يعذب الناس في جهنم حيث دودهم لا يموت ونارهم لا تطفأ.

وفي يومنا هذا إلى من يجب ان نصرخ أوصنا. ها هي الجموع ترنم "هوزانا" ولكن كم من المرنمين يعرف معنى الكلمات التي يرنمها. وأن عرف معنى أوصنا "يا رب خلصنا". هل يؤمن بان يسوع هو المسيح المنتظر، وهو الرب كما أعلن الملاك ، عند ولادة يسوع: "11أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ.". لوقا 2 :11. ما قيمة الصراخ أوصنا أو هوزانا ونحن لا نريد من الرب ان يخلصنا. أو اذا كنا لا نؤمن بأن يسوع المسيح هو الرب يسوع المسيح المخلص. ترديد هذه الكلمات ليس فيها أي نفع ان لم نطلبها بأيمان. ولقد قال الرب يسوع المسيح هذه الآية: "22وَكُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ فِي الصَّلاَةِ مُؤْمِنِينَ تَنَالُونَهُ»." متى 21 : 22.

اذا ان طلبنا من الرب يسوع الخلاص من الخطية فهو يستطيع ان يغفر لنا خطايانا ان طلبنا منه ذلك مؤمنين به بأنه هو الله الذي تجسد أو بكلمات أخرى بأنه الرب يسوع المسيح. وان كنا نؤمن بأنه هو الله المتجسد الذي مات على الصليب كحمل الله الذي عمل الفداء إلى البشرية كلها. لان الذبائح الحيوانية لا تكفر عن الخطايا البشرية أمام الله. الله لا يرضى إلا بخروف يكون بدم أزلي، وليس بدم حيواني، لان السماء تحتاج إلى فداء لا حيواني بل الهي. "11وَأَمَّا الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هذِهِ الْخَلِيقَةِ، 12وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا. 13لأَنَّهُ إِنْ كَانَ دَمُ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ وَرَمَادُ عِجْلَةٍ مَرْشُوشٌ عَلَى الْمُنَجَّسِينَ، يُقَدِّسُ إِلَى طَهَارَةِ الْجَسَدِ، 14فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ ِللهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَال مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ!" عبرانيين 9 : 11-14. الوحيد الذي عمل الفداء وقدم نفسه ذبيحة عن الخطية هو الرب يسوع المسيح. "... لِيُبْطِلَ الْخَطِيَّةَ بِذَبِيحَةِ نَفْسِهِ." عبرانيين 9: 26 "28هكَذَا الْمَسِيحُ أَيْضًا، بَعْدَمَا قُدِّمَ مَرَّةً لِكَيْ يَحْمِلَ خَطَايَا كَثِيرِينَ." عبرانيين 9 : 28. وكل من يؤمن بالرب يسوع الذي مات على الصليب وقدم جسده ذبيحة لغفران خطايانا وتقديسنا سيحصل على هذا الخلاص. "10فَبِهذِهِ الْمَشِيئَةِ نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً." عبرانيين 10: 10.

ان كل الذبائح الحيوانية التي قدمت في الماضي وتقدم الآن وستقدم في المستقبل لن تستطيع ان تغفر خطية واحدة أمام الله. وهذا ما جاء في الكتاب المقدس "11وَكُلُّ كَاهِنٍ يَقُومُ كُلَّ يَوْمٍ يَخْدِمُ وَيُقَدِّمُ مِرَارًا كَثِيرَةً تِلْكَ الذَّبَائِحَ عَيْنَهَا، الَّتِي لاَ تَسْتَطِيعُ الْبَتَّةَ أَنْ تَنْزِعَ الْخَطِيَّةَ. 12وَأَمَّا هذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ، 13مُنْتَظِرًا بَعْدَ ذلِكَ حَتَّى تُوضَعَ أَعْدَاؤُهُ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْهِ. 14لأَنَّهُ بِقُرْبَانٍ وَاحِدٍ قَدْ أَكْمَلَ إِلَى الأَبَدِ الْمُقَدَّسِينَ.." عبرانيين 10: 11-14.

عندما نصرخ إلى الرب يسوع المسيح "أوصنا أو "هوشعنا" التي تفسيرها "يا رب خلصنا" ونؤمن بأن يسوع هو الرب وهو الذي جاء إلى هذا العالم ليعمل الفداء من أجلنا . وأنه هو القربان الوحيد الذي ذبح من أجلنا على الصليب، لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية، نخلص بهذا الإيمان. "16لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ." يوحنا 3 : 16

هل صرخت أيها القارئ، وقلت أوصنا "يا رب خلصنا". هل طلبت من الرب يسوع المسيح الموجود في كل مكان ويستطيع ان يسمع صلاتك، أن صليت إليه مصدقا الكتاب المقدس كلام الله وطلبت مؤمنا ستنال غفران الخطايا وتحصل على الخلاص. صلي إلى الرب يسوع بالإيمان وهو سيعطيك الحياة الأبدية ويحررك من براثن الشيطان اللعين الذي يقودك كل يوم إلى الخطية والتمرد على الله.

هوذا الرب يسوع يناديك أنت بالذات ويقول لك "28تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.." متى 11: 28. لا تذهب إلى غيره لانه ليس بأحد غيره الخلاص. "12وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ." أعمال الرسل 4: 12. أن اردت أن تطلب الخلاص اليوم صلي هذه الصلاة:

يا رب يسوع المسيح الذي مت من أجلي على الصليب، أطلب منك أن تغفر لي خطاياي بدمك الذي سفكته على الصليب، تعال الآن وأسكن في قلبي وأعطيني الحياة الأبدية أطلب هذا باسم الرب يسوع المسيح، ولك كل المجد من الآن والى الأبد