صدق أو لا تصدق

 

ان مشكلة العالم بأسره اليوم هي التصديق من أصدق؟ هل أصدق الله وأكذب الانسان أو أكذب الانسان وأصدق الله. أنا من الاشخاص الذين قرروا أن يصدقوا الله قبل أن يصدقوا الانسان وان تضاربت الآراء قبلت كلام الله ورفضت آراء الناس رفضا باتا. سندخل في موضوع من خلق هذا الكون. ان كلمة الله في الكتاب المقدس تبتدىء فتسجل لنا من خلق السماء والارض فتقول في الآية الاولى من تكوين "1فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ." تكوين 1: 1 بينما يقول لنا بعض الفلاسفة انهم لا يدرون كيف تكون الكون والعلماء ليس لهم رأي قاطع في ذلك لانهم لا يستطيعون ان يبرهنوا بدون شك كيف تكون هذا الكون. وان كانت لهم نظريات فهي غير مبرهنة للآن وبعض الفلاسفة يقولون أن اصل الكون قليل من البخار الذي أخذ يمتد ويتكاثر ولا يعلموا من أين أتى هذا البخار ولا يعلمون كيف استطاع أن يتكاثر. وآخر نظرية تقول العالم تكون من انفجار حدث قبل ملايين السنين وهذه النظرية تدعى (Bang). كيف كل الانفجارات في العالم تخرب ولا تخلق أي شيء واما العلماء فيبتدعون نظرية لا يمكن لهم ان يبرهنوها.

لقد حدثت مجادلة بين العالم اسحاق نيوتن والعالم هالي (الذي اكتشف النجم المذنب سنة 1682 وُدعى هذا النجم على اسمه) حول من خلق الكون؟ فقال هالي أنه لا يؤمن بأن كائنا خلق العالم او الشمس أو القمر والنجوم وانما هذه الاجرام جاءت بالصدفة. فلكي يصور له السير اسحاق نيوتن غباوة هذا الاعتقاد ويوضحه بكيفية بارزة صنع له كرتين احداهما للارض واخرى سماوية وانجزهما على أحسن وأجمل صورة وعند اتمامها وضعها على طاولة في وسط قاعة مطالعته ثم دعا الدكتور هالي ليأتي ويزوره فعندما دخل تلك القاعة، وقع نظره على هاتين الكرتين فأسرع اليهما وسأله باستغراب قائلا "ما هذا يا سيد ومن صنعهما؟ فاجابه السير اسحق قائلا "لا احد صنعهما" فصرخ الدكتورهالي مكبرا ومستنكفا وقال: كيف يحدث في العالم أن هاتين الكرتين توجدان هنا؟ فقال نيوتن حدث ذلك صدفة فاجابه قائلا هذا كلام غير معقول، بل لا بد أن شخصا ما صنعها اذ كيف يعقل أنهما توجدان هنا من تلقاء انفسهما؟ فأخذ السير اسحق نيوتن يحاججه على غباوته وجهله في رفضه التصديق بأن هاتين الكرتين وجدتا بلا صانع أو أتيتا الى هنا من ذاتها، بينما ان الكرة العظمى التي نعيش فوقها والعوالم الاخرى التي حولها هي بلا خالق وانما وجدت من باب الصدفة فكيف من المعقول أن شيئا بسيطا كصورة أو ساعة لا يمكن أن تصدق بأنها جاءت بالصدفة. بينما نرى بعض الناس يصدقوا بان هذا الكون كله جاء بالصدفة.

يقول البعض هذا العالم موجود منذ الأزل وهذا غير معقول لانه لو كانت الشمس مثلا منذ الأزل لوجب عليها أن تكون مادة غير متناهية لكي تحترق كل هذا الوقت لان في الشمس هناك ملايين من الأطنان من المادة تتحول إلى قوة كل يوم ان ضربنا هذا بعدد لا نهاية أصبحت الشمس في حجمها لا متناهية . ولكن الإنسان لا يريد أن يؤمن بوجود الله للأسباب الآتية وسأتكلم فقط عن أول هذه الأسباب :

"2بَلْ آثَامُكُمْ صَارَتْ فَاصِلَةً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلهِكُمْ، وَخَطَايَاكُمْ سَتَرَتْ وَجْهَهُ عَنْكُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ." أشعياء 2:59 أكثر الناس لا يريدوا أن يصدقوا الله أو يؤمنوا به لانهم غير مستعدين للتوبة عن الخطية والتصالح مع الله تقول كيف يمكنني أن أتصالح مع الله؟ "18وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ، 19أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ." 2 كورنثس 5: 18، 19 . كيف لم يحسب لهم خطاياهم "21لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ." 2 كورنثس 21:5 الذي لم يعرف خطية ولا عمل خطية هو الرب يسوع المسيح وهو جُعل خطية لاجلنا لكي نأخذ نحن بره وفي طهارته ندخل السماء. ولا انسان يستطيع أن يدخل السماء في طهارته وبره ولكن الرب يسوع مات على الصليب وسفك دمه على الصليب ليطهرنا من كل اثم حتى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. الذي لا يهلك هو الذي يؤمن به. هل تؤمن يا اخي بالرب يسوع؟ الرب يسوع المسيح قال لمرثا "قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا،" يوحنا 11: 25  آثام الانسان هي التي تقف حاجز بينه وبين الله "2بَلْ آثَامُكُمْ صَارَتْ فَاصِلَةً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلهِكُمْ" وان لم يعترف هذا الانسان بخطيته ويتوب عنها ويؤمن بالرب يسوع تصبح هذه الآثام فاصلة بينه وبين الله. كل انسان يؤمن بوجود الله ولو قال أنه لا يؤمن وهذا برهاني على ذلك. التقيت مرة بصديق لي فطلبت منه أن يسلم قلبه ليسوع فقال لي أنه لا يؤمن لا بالله ولا بجهنم ولا بالسماء. فقلت ان آمنت أو لم تؤمن لا تغير الحقيقة وهي أنه يوجد اله ويوجد مخلص وهو الرب يسوع ويوجد بحيرة متقدة بنار وكبريت لكل من لا يؤمن بالرب يسوع بأنه مخلص ويوجد سماء جديدة وأرض جديدة وحياة ابدية في هذه السماء الجديدة والارض الجديدة لكل من يؤمن.

وبعد مدة اصاب هذا الصديق مرض السرطان في العظم واخذ يصرخ من الالم فذهبت اليه احدى أعضاء الكنيسة وبشرته بيسوع فاعترف وقال "عندما كنت اقول للقسيس أنه لا يوجد اله ولا يسوع المخلص ولا سماء ولا جهنم ولكن في داخل قلبي كنت أؤمن أنه يوجد اله وان يسوع هو الوحيد الذي يخلص ويوجد سماء وجهنم ولكن كنت أقول هذا لانني كنت اعرف جيدا اذا اعترفت بانه يوجد اله ومخلص فعلي أن اتوب ولكن بما أنني كنت احب أن اعيش في الخطية فكنت أنكر وجود الله."فقالت له اقبل يسوع ليغفر لك خطاياك؟ قال لها الآن و على فراش الموت؟ قالت له بأن الرب يسوع قال "... من يقبل الي لا اخرجه خارجا." يوحنا 6: 37 وشجعته لكي يسلم قلبه ليسوع وهو سيغفر له كل خطاياه لان يسوع جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك وآمن هذا الشاب بالرب يسوع كالمخلص الوحيد وتوقف الوجع وبعد عدة أيام رقد لينضم الى المؤمنين في السماء . آمن اليوم لان يسوع يقول لك "20هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي." رؤيا 20:3

 وهذه حادثة أخرى كانت بنت صغيرة تلفظ أنفاسها الاخيرة وكان أبوها كافرا غير انه في تلك الساعة الرهيبة كان جالسا حزينا بجوار ابنته العزيزة وهنا قالت البنت: ها انا ارى يسوع يا بابا ألا تراه؟ فأجابها "كلا يا ابنتي" فقالت : يا بابا، ألا ترى اليدين المثقوبتين ها هما تقتربان مني وترحبان بي. اليدان المثقوبتان يا بابا ثم أسلمت الروح في سلام عميق . وأمام هذا المشهد ذاب قلب الاب الكافر، واذ دفن ابنته دفن معها كفره الى الابد .

هل ترغب اليوم ان تدفن كفرك وتقبل الرب يسوع لكي يغفر خطاياك ويعطيك حياة ابدية. اطلب من الرب يسوع وقل له "يا رب يسوع اغفر لي خطاياي بدمك الذي سفكته على الصليب وتعال اسكن في قلبي واعطني حياة ابدية."

إن كنت قد حصلت على الخلاص بدم المسيح وغفر لك خطاياك وحصلت على الحياة الأبدية اكتب لنا: 

معهد القدس للكتاب المقدس

 ص.ب.  19349 – القدس

http://www.jerusalembi.com

Home Church Location Schedule Links Bible Institute Booklets Tracts